الشيخ محمد آصف المحسني

45

مشرعة بحار الأنوار

لكن في الحديث سؤال وهو ان حب العلماء من دون التعلم منهم لا يكفي للنجاة فلابد من توجيهه بوجه مقبول . ثم إن المجلسي رحمة الله ذكر بعض متون أمير المؤمنين عليه السّلام وأسانيده ص 187 إلي ص 194 . وقال في ضمن كلامه : سيأتي هذا الخبر بأسانيد جمة في باب الاضطرار إلي الحجة ص 189 . الباب 3 : سؤال العالم وتذاكره واتيان بابه ص 196 . أورد فيه قوله تعالي : فاسئلوا أهل الذكر انكنتم لا تعلمون . وسبع روايات غير معتبرة سنداً . ونحن نتكلم حول الآية الكريمة في بحث الإمامة . وعلي كل ، سؤال أهل الذكر عبارة اخري عن التعلم الذي حسنه والزومه واضح مسلّم ولا يحتاج اثبات حسنه إلي إقامة شواهد . وفي صحيح بريد وزرارة ومحمد قالوا : قال أبوا عبد الله عليه السّلام لحمران بن أعين في شيء سأله : انما يهلك الناس لأنهم لا يسألون ( الكافي 40 : 1 ) . أقول : لم يكن في تلك الأزمنة طريق إلي تعليم المسائل سوي سؤال السائلين في حال الانفراد والاحتياط ، لغلبة الطاغوت وقلة المؤمنين والا لوجب علي الأئمة عليهم السّلام نصب المبلغين واعلام الناس بوظائفهم من دون سؤال . لكن المعلوم من سيرة الأئمة عدم الاعلام الابتدائي حتى بمقدار ميسور ، بل سيأتي في بحث الإمامة أن جواب السائلين غير واجب عليهم وقد